الشيخ عبد الله نعمة
132
هشام بن الحكم
البلورة الصافية المستوية الاستدارة من حيث أتيتها رأيتها على هيئة واحدة ( 1 ) ، وأنه مركب كهذه الأجسام ( 2 ) وأنه على صورة إنسان أعلاه مجوف وأسفله مصمت وهو نور ساطع يتلألأ ، وله حواس خمس يد ورجل وأنف وأذن وفم ، وله وفرة سوداء وهو نور أسود ( 4 ) . وهذه المقالة بعينها نسبت إلى هشام الجواليقي ( 3 ) إلى ما هناك من الأقاويل . " وذكر أبو الهذيل في بعض كتبه أنه لقي هشام بن الحكم في مكة عند جبل أبي قبيس فسأله : أيهما أكبر معبوده أم هذا الجبل ؟ قال فأشار إلى أن الجبل يوفي عليه تعالى " ( 5 ) ويقول الأستاذ أحمد أمين : كان يميل إلى التجسيم وحكى عنه في ذلك أقوال " ( 6 ) . ونجد إلى جانب ذلك فرقة ثانية منهم تدفع عنه هذه المقالة ، وتعد ذلك من التقولات التي وضعها عليه خصومه من المعتزلة ونسبوها إليه ، فقد كان شديد الوطأة عليهم ، ناظرهم وناظروه في مسائل كثيرة ، وكان يظهر عليهم في أكثر الأحيان . ومن هؤلاء الذين يدفعون هذا القول عنه السيد المرتضى يقول : " وأما حقيقة القول عنه أنه ذهب في الله تعالى أنه جسم له حقيقة الأجسام الحاضرة وحديث الأشياء المدعى عليه
--> ( 1 ) و ( 2 ) شرح النهج م 3 ص 294 . ( 3 ) أنظر الفرق والمقالات . ( 4 ) راجع الملل ج 1 ص 107 . ( 5 ) الفرق ص 41 . ( 6 ) ضحى الإسلام ج 3 ص 269 .